السرخسي
692
شرح السير الكبير
1156 - ولو قال : من أصاب عشرة أرؤس فله عشرهم . فأصاب رجل عشرين فله عشر ما أصاب . وذلك رأسان . ( ص 233 ) . 1157 - وكذلك لو قال : من أصاب عشرة أرؤس فله رأس . منهم ، ثم أصاب رجل عشرين فله رأسان . وإن أصاب عشرة فله رأس ونما يعطى الوسط مما أصاب ، لا يعطى أرفعهم ولا أخسهم . لان الأمير أوجب له ذلك بإزاء منفعة المسلمين بعمله ، وذلك التسعة التي تبقى لهم . وتسمية الرأس مطلقا بمقابلة ما ليس بمال ينصرف إلى الوسط ، كما في الخلع والصلح عن دم العمد . ولان الامام مأمور بالنظر له وللمسلمين ، وفى إعطاء أرفعهم إياه ترك النظر للمسلمين . وفى إعطاء ( 1 ) الا خمس ترك النظر له ، فيعطيه الوسط ليعتدل النظر . وخير الأمور أوساطها . 1158 - وإن أصاب خمسة أرؤس أعطى نصف واحد من أوساطها ( 2 ) اعتبارا للبعض بالكل . فإن قيل : الامام شرط لاستحقاقه المجئ بعشرة أرؤس والشرط لا ينقسم على المشروط باعتبار الاجزاء ، فإذا أتى بما دون العشرة ينبغي أن لا يستحق شيئا . قلنا : لا كذلك ، ولكنه أوجب له ذلك بمقابلة منفعة المسلمين بعمله ، فبقدر ما يحصل من المنفعة للمسلمين يعطيه من المسمى .
--> ( 1 ) ه " عطاء " . ( 2 ) ه ، ق ، ص " أوساطهم " .